الشيخ المحمودي

131

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فلم يكن عليه إذن ، فقال صعصعة للاذن : قل له يرحمك الله يا أمير المؤمنين حيا وميتا ، فلقد كان الله في صدرك عظيما ، ولقد كنت بذات الله عليما ، فأبلغه الاذن مقالته ، فقال : قل له : وأنت يرحمك الله فلقد كنت خفيف المؤنة كثير المعونة . وروى الشيخ المفيد ( ره ) في الحديث 3 ، من المجلس 42 ، من الأمالي ، والشيخ الطوسي ( ره ) أيضا في الحديث 4 ، من المجلس 5 ، من مجالسه ، عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن سعيد الهمداني ، قال حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف العطار الكوفي ، قال حدثنا محمد بن سليمان المقري الكندي ، عن عبد الصمد بن علي النوفلي عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة العبدي قال : لما ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) عدونا عليه نفر من أصحابنا أنا والحرث وسويد بن غفلة وجماعة معنا ، فقعدنا على الباب فسمعنا البكاء فبكينا ، فخرج الينا الحسن بن علي عليه السلام ، فقال يقول لكم أمير المؤمنين انصرفوا إلى منازلكم فانصرف القوم غيري ، واشتد البكاء من منزله فبكيت ، فخرج الحسن ( ع ) فقال : ألم أقل لكم انصرفوا فقلت لا والله يا بن رسول الله ما تتابعني نفسي ولا تحملني رجلي ان أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين ( ع ) ، قال : فبكيت فدخل فلم يلبث ان خرج فقال لي ادخل ، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام ، فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء ، قد نزف واصفر وجهه ، ما أدري وجهه أصفر أم العمامة ، فأكببت عليه فقبلته وبكيت ، فقال لي : لا تبك يا أصبغ فإنها والله الجنة ، فقلت له : جعلت فداك اني أعلم والله انك تصير إلى الجنة ، وإنما أبكي لفقدي إياك ، يا أمير المؤمنين جعلت فداك ، حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاني أراك لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا . قال : نعم يا أصبغ ،